تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

91

كتاب البيع

فنقول : إنَّ دلالته متوقّفةٌ على أن يكون المراد به ثبوت العين في العهدة ، ما يترتّب عليه أُمورٌ : منها : أنَّها لو كانت موجودةً ، لكان عليه ردّها إلى صاحبها . ومنها : أنَّها لو كانت معدومةً ، لرجع عليه ببدلها . والمفروض : أنَّ اليد ثابتةٌ والضمان متحقّقٌ ، وإنَّما لم يمكن الردّ حيث كان متعذّراً ، فلو عادت حكم العقلاء بلزوم الردّ إلى مالكها ، مع أنَّه لم تُبذل الغرامة بإزاء هويّة العين ، فيجب ردّها ، وإنَّما بُذلت الغرامة بإزاء الماليّة والنوعيّة خاصّةً . هذا . إلّا أنَّ مفاد حديث اليد ليس اشتغال الذمّة بالعين ، بل ما عليه المشهور من أنَّها لو تلفت لزم تداركها ، وليس في القاعدة تفصيلٌ بين بقاء العين وعدمها . وأمّا استصحاب وجوب الأداء فبيانه : أنَّ التعذّر العقلي ليس سبباً في سقوط التكليف ، بل هو عذرٌ عن عدم الامتثال ، ولازمه انتفاء العقاب ، لا سقوط التكليف . فإن لم يكن غير التعذّر في المقام ولم يكن هناك سببٌ في سقوط التكليف غيره ، فلو عاد لم يبق شكٌّ في وجوب الأداء . ولو احتمل سقوط التكليف من جهةٍ أُخرى غير التعذّر ، جرى استصحاب التكليف ، وإن احتمل حصول شيءٍ مقارنٍ للتعذّر ومسقطٍ للتكليف ، وشكّ في ارتفاعه ، جرى استصحابه أيضاً . وأمّا إذا بنينا على سقوط التكليف مع التعذّر فتارةً يُعلم بعدم وجود شيءٍ آخر ، ومعه يُحرز ثبوت التكليف بعد ارتفاع التعذّر ، وأُخرى نحتمل وجود سببٍ آخر لسقوط التكليف مقارنٍ له ، فيجري استصحاب سقوط